الذهبي
48
سير أعلام النبلاء
وفي سنة إحدى وثلاث مئة أقبل ابن المهدي صاحب المغرب في أربعين ألفا برا وبحرا ليملك مصر ، ووقع القتال غير مرة ، واستولى العبيدي على الإسكندرية ، ثم رجع إلى برقة ( 1 ) . ومات الراسبي أمير فارس ( 2 ) ، فخلف ألف فرس ، وألف جمل ، وألف ألف دينار . وفي سنة اثنتين وثلاث مئة أقبل العبيدي ، فالتقاه جيش الخليفة فانكسر ( 3 ) العبيدي وقتل مقدم جيشه حباسة ( 4 ) ، وغرم الخليفة على ختان أولاده الخمسة ست مئة ألف دينار ( 5 ) . وقلد المقتدر الجزيرة أبا الهيجاء بن حمدان ، وأخذت طيئ ركب العراق ، وهلك الخلق جوعا وعطشا ( 6 ) . وفي سنة 303 راسل الوزير ابن الجراح القرامطة ، وأطلق لهم ، وتألفهم ( 7 ) . وكان الجيش مشغولين مع مؤنس بحرب البربر ، فنزع الطاعة الحسين بن حمدان ( 8 ) ، فسار لحربه رائق ، فكسره ابن حمدان ، ثم أقبل مؤنس فالتقى الحسين ، فأسره ، وأدخل بغداد على جمل ( 9 ) ، ثم غزا مؤنس بلاد الروم ، وافتتح حصونا ، وعظم شأنه .
--> ( 1 ) " الكامل " : 8 / 84 - 85 . ( 2 ) " المنتظم " : 6 / 125 - 126 . ( 3 ) " الكامل " : 8 / 89 . ( 4 ) في " القاموس " خباسة - بالخاء - وفي " تاج العروس " قال : " ضبطه الحافظ بفتح الحاء المهملة والشين المعجمة " . وضم ابن الأثير الحاء . انظر " ولاة مصر : 287 " . ( 5 ) " المنتظم " : 6 / 127 . ( 6 ) " الكامل " : 8 / 90 - 91 . ( 7 ) " المنتظم " : 6 / 131 . ( 8 ) في الأصل : فنزع الطاعة للحسين بن حمدان . ( 9 ) " الكامل " : 8 / 92 - 93 .